الفيض الكاشاني

22

مفاتيح الشرائع

ما له وله ما أكل من غلتها بما عمل ( 1 ) . قال أصحابنا : ولو كان للمتصرف فيها بناء أو زرع ، جاز بيعه لأنه مملوك وكونه في أرض الغير لا يمنع من التصرف في ملكه ، وقيل : يجوز بيعها تبعا للآثار المذكورة لا منفردة ، وفي رواية « اشتر حقه منها » ( 2 ) . وما صالح أهله المسلمين على أن يكون الأرض لهم وعليهم ما صالحهم الإمام عليه ، فهي ملك لأهلها يتصرفون فيها بما شاؤوا بلا خلاف للنصوص . وإن صالحوهم على أن يكون للمسلمين كأرض خيبر ، فهي للمسلمين كافة وأمرها إلى الإمام كما في الصحيح . وأما أسلم أهله عليه طوعا كالمدينة الطيبة والبحرين ، فهي لأربابها يملكونها على الخصوص ، وليس عليهم فيها شيء سوى الزكاة ، وفي الموثق قلت له : رجل من أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم أي شيء عليه ما صالحهم النبي صلى اللَّه عليه وآله أو ما على المسلمين ؟ قال : عليه ما على المسلمين أنهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي صلى اللَّه عليه وآله ( 3 ) . فان تركوا عمارتها وتركوا خرابا ، كانت للمسلمين قاطبة ، وأمرها إلى الإمام أو نائبه يصرف حاصلها في مصالحهم للنصوص ، خلافا للحلي فهي باقية على ملك الأول ، وهو شاذ . وهل على الإمام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة ؟ المشهور نعم ، وظاهر بعضهم لا ، وهو أظهر من الرواية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 346 . ( 2 ) الوافي 3 / 133 أحكام الأرضين . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 / 330 .